الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

281

تفسير روح البيان

ويخاف من الزلق ومن مكر اللّه تعالى ( قال لحافظ ) چه جاى من كه بلغزد سپهر شعبده باز * از ين حيل كه در انبانهء بهانهء يست سَنُرِيهِمْ زود باشد كه بنمايم ايشانرا يعنى كفار قريش را آياتِنا الدالة على حقيقة القرآن وكونه من عند اللّه فِي الْآفاقِ جمع أفق وهي الناحية من نواحي الأرض وكذا آفاق السماء نواحيها وأطرافها والآفاق ما خرج عنك وهو العالم الكبير من الفرش إلى العرش والأنفس ما دخل فيك وهو العالم الصغير وهو كل انسان بانفراده والمراد بالآيات الآفاقية ما خبرهم النبي عليه السلام من الحوادث الآتية كغلبة الروم على فارس في بضع سنين وآثار النوازل الماضية الموافقة لما هو المضبوط المقرر عند أصحاب التواريخ والحال انه عليه السلام أمي لم يقرأ ولم يكتب ولم يخالط أحد أو ما يسر اللّه له ولخلفائه من الفتوح والظهور على آفاق الدنيا والاستيلاء على بلاد المشارق والمغارب على وجه خارق للعادة إذ لم يتيسر أمثالها لاحد من خلفاء الأرض قبلهم وَفِي أَنْفُسِهِمْ هو ما ظهر فيما بين أهل مكة من القحط والخوف وما حل بهم يوم بدر ويوم الفتح من القتل والمقهورية ولم ينقل إلينا أن مكة فتحت على يد أحد قبل رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وكذا قتل أهلها وأسرهم وقيل في الآفاق اى في أقطار السماوات والأرض من الشمس والقمر والنجوم وما يترتب عليها من الليل والنهار والأضواء والضلال والظلمات ومن النبات والأشجار والأنهار وفي أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة في تكوين الأجنة في ظلمات الأرحام وحدوث الأعضاء العجيبة والتراكيب الغريبة كقوله تعالى وفي أنفسكم أفلا تبصرون واعتذر بان معنى السين مع أن إراءة تلك الآيات قد حصلت قبل ذلك أنه تعالى سيطلعهوم على تلك لايات زمانا فزمانا ويزيدهم وقوفا على حقائقها يوما فيوما قالوا الآفاق هو العالم الكبير والأنفس هو العلم الصغير وهر چه از دلائل قدرت در عالم كبير است نمودار آن عالم صغير است وتزعم انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر جميع آنچه در عالم است مفصلا در نشأن انسان است مجملا بل انسان عالم صغير عالم مجملست از روى صورت وعالم انسان كبير اما از روى قدرت مرتبهء انسان كبيرست وعالم انسان صغير اى آنكه تراست ملك إسكندر وجم * از حرص مباش در پى نيم درم عالم همه در تست وليكن از جهل * پنداشتهء تو خويش را در عالم فجسم الإنسان كالعرش ونفسه كالكرسى وقلبه كالبيت المعمور واللطائف القلبية كالجنان والقوى الروحانية كالملائكة والعينان والأذنان والمنخران والسبيلان والثديان والسرة والفم كالبروج الاثني عشر والقوة الباصرة والسامعة والذائقة والشامة واللامسة والناطقة والعاقلة كالكواكب السبعة السيارة وكما أن رياسة الكواكب بالشمس والقمر واحد هما يستمد من الآخر فكذلك رياسة القوى بالعقل والنطق وهو اى النطق مستمد من العقل وكما أن في العالم الكبير ستين وثلاثمائة يوم فكذا في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل وكما أن للقمر ثمانية وعشرين منزلا يدور فيها في كل شهر فكذا في الفم ثمانية وعشرون مخرجا للحروف وكما أن القمر يظهر في خمس عشرة ليلة ويخفى في الباقي كذلك التنوين والنون الساكنة